-1-
"لاجئات عراقيات في دمشق يدخلن تجارة الرقيق الأبيض…بسبب المصاعب"
جريدة الشرق الأوسط- العدد(15410 ) في 30 آيار 2007
****
جريمة الجغرافية أوجدت العراق بين صحراوين ، ولك أن تتصور سجن رافدين مثل دجلة والفرات ،بين صحراء نجد المغلّفة برائحة البداوة،وصحراء سيناء المغلّفة ببداوة الرائحة،وأن تبقى ضفاف بلادك النديّة مهدّدة بعودة البرابرة والمغول بوجوه جديدة…
الصحراء التي تسكن الرؤوس،والمسيّجة بحدود العقال العربي،تجر أذيالها وتمسرح الأحداث حسب عويل ريحها وأصوات طبول حربها الباردة ….إنظر إلى أحداث التاريخ الذي شكّل الحضارة العربية في العراق…تجد أنه كان، ومازال، وسيبقى،نهباً لثلاث سلطات تقاذفته على مر الدهر…الجزيرة العربية ،مصر… وايران….
صفحات التاريخ تطوي بعضها عضّاً…والذاكرة جسد حيٌّ في تراب وجدنا أنفسنا نمشي فوقه…تكلّمنا أحجاره النديّات بالماء… نكاية بأطلال (ثهمد)و(سلع)وأسماء ماأنزل الله بها من عنوان…
35 عاماً من أخريات ذاكرتنا العراقية الغضّة…حروبُ نظامِ عمرٍ بأكمله…. تتوزع على حدود الوطن المنذور للفناء بأسماء القومية العربية السياسية العاقرة التي لم تنجب سوى الديكتاتوريات ،وجبهة العرب الشرقية التي فتحت مواسم المآتم العراقية في دورنا الآيلة إلى البكاء…أي ماكينة إعلامية بإستطاعتها إنكار دور المملكة السعودية في إطالة أمد حرب الثماني سنوات ماداموا تبرعوا بـ (27 مليار دولار) لصدام الذي تبرّع بالرجال(أكثر من مليون عراقي)!!إنتهت كلها بالتخلي عن أحلام عنصرية القرية إلى تعصّب قبلي إنتهى بإحتلال الكويت…وليس بغريب أن يجد أصحاب القرار السعودي أنفسهم مندفعين إلى التبرع بضعف المبلغ المدفوع إلى( النظام المحمول بالحبل المدندل!) وتحويله إلى الذئاب المتصارعة بشتى الصفات والأفعال المتعدّية لوقف أي تقدّم ذرائعي لإيران ولاية الفقيه على أرض العراق المحكومة بالمذهب السني منذ 1300 سنة تقريبا وحتى 9-4-2003 …مادامت القضية هي إثبات وجود فعلي على الأرض ليس إلاّ!!.
العرب مختلفون في كل شيء…. القضية الوحيدة التي توحّدوا بها هي مقاومتهم لحكومة شيعية تحكم العراق ….حتى لو كان الشيعة أكثرية في العراق، لأن الواقع الفعلي القديم تغيّر 180 درجة ،و الذي حدث ليس من المفروض حدوثه على الإطلاق!!…منظومة أسريّة كاملة يتوزعون تمثيل أدوارهم التاريخية على جسد الجزيرة العربية تحت عباءة إسلامهم التي كانت أقصر من إختباء نياتهم خلف وجوههم المستنسخة وانوفهم المتوارثة مثل صنف الدم الملكي…..نموذج واحد يكفي لتحليل بنية هذه الجماعات المتشحة بعباءات نجد والحجاز….هذا الأمير الذي تصطف قبل إسمه ألقاب وصفات السيناتور الأمريكي السعودي ورئيس مجلس الأمن الوطني السعودي (بندر بن سلطان) الذي تقول عنه صحيفة’هآرتس’الاسرائيلية انه حلقة الإتصال الإسرائيلي في الشرق الأوسط وصاحب الرشاوى الاسطورية التي فضحتها الاندبندت في البداية ومؤخرا إنضمت اليها صحيفة الغارديان البريطانية و البي بي سي في الكشف عن بعض من المعلومات المتعلقة بهذه الفضيحة، والتي تعد الاكبر في تاريخ الرشاوى في العصر الحديث والتي بلغت مئات الملايين من الدولارسنويا ، تدفع وطوال اكثر من عشرة سنوات مستمرة مقابل ماقام به هذا الامير من إقناع الحكومة السعودية بابرام صفقة مع بريطانيا بقيمة اربعين مليار جنيه استرليني عرفت باسم صفقة (اليمامة) لتزويد السعودية بمئة وعشرين طائرة تورنيدا، مع صيانة كاملة مستمرة لها،ويقول عنه بهاء الدين الحريري ( لقد تركناسعد الحريري يسرق الزعامة بعد أن هدّدنا بندر بن سلطان أنه وحلفاءه الاسرائيليين والأميركيين لن يؤمنّوا للعائلة ولأموالها الحماية ان لم نوافق على اعطاء الزعامة لأخي سعد)]…. نرى بندر يغازل شيعة لبنان،وحزب الله اللبناني، رغم أنهم يجاهرون بموقفهم المعلن من إيران…. بينما يعادي شيعة العراق لأنهم حسب رأيه (سرقوا بغداد الرشيد!!)لأنه ربما كان من ورثة خليفة الله وظله على أرضه هارون! عن طريق إحدى سراياه اللواتي كان يوزعهن على فراشه ….وهذا ممثّل المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة حين يُطالبه أحد الرموز الوطنية في العراق بموقف صوري من الجماعات الإرهابية التي تذبح العراقيين فيقول له:نحن لانتدخل بشأن عراقي داخلي…لكن الواقع على الأرض كذّب كل أباطيلهم تلك يوم فجّر السلفيون التكفيريون قبة الإمامين الهادي والعسكري(ع) ومانتج عنه من ظهور فصيل مسلّح شيعي واحد كانوا هم السبب في إنشائه،فتدخّلت اللحى السعودية الممثّلة باصحاب القرارالسياسي ،والعمائم البيض بفتاوى الجهاد المشروع ضد الإحتلال الأميركي(اغلب الطائرات التي كانت تقصف العراق تنطلق من اراضي السعودية فهل كان الشيوخ معتكفين في المسجد الحرام ترى أصابهم زواج المسيار والمصطاف بعاهة دائمية في السمع والبصر!!)…فضلاً عن إعلامهم الموجّه ضد العملية السياسية بأكملهاومنها المشاركة الفعّألة بإسناد الأطراف العراقية القلقة في مواقفها من العملية ….كلّهم تدخلوا بالشأن العراقي بصورة أظهروا طائفيتهم وعدم حيائهم من العراق حكومة وشعباً…ولاتزال الأموال السعودية تبذل تحت مآذن (5000 ) مسجد في العالم الإسلامي ،وتحت بند الزكاة الإسلامية الممهورة بزكاة الدم العراقي الذي كان الضحية الأولى لهذه المساجد المفخخة بالفتاوى ،التي تعبّيء بها أذانها وتهيّيء المتطرفين لتفجير أهالينا خدمة لقضية العرب المصيرية في تحرير دارفور من سلطة جنود الرب الأوغندي والنيبالي لأنهم لايرتضون عبور تجربة العراق إلى شعوبهم المبتلية بهم.
قناة العربية السعودية وجريدة الشرق الأوسط …..وسائل حكومية تعمل تحت غطاء الإستقلالية المهنية،والمراقب العراقي يتنبه إلى خطورة هاتين الوسيلتين إلى جانب المتطرفة جزيرة الموز القطرية في جعل قضية العراق قضية عربية ورفع صفة العراقية عنها من أجل التدخل العربي السافر وتنفيذ الأجندة السعودية المستندة إلى فتاوى القرن الرابع الهجري وتطبيقها على العراقيين الذين وجدوا أنفسهم بين اللحى المتضاربة في أسهم الفتاوى….لهذا لم يتفاجأ العراقي حين يقرأ مانشرت صحيفة الشرق الأوسط وقناة العربية على موقعها الألكتروني موضوعا لكاتبة يهودية (كاترين زويبف) وصورة يصورها مصور يهودي لملهى سوري اسمه الروابي معروف انه تابع لجهة امنية سورية (كيف دخلوا وهما يهوديان وسوريا العرب تعتبر نفسها من دول المواجهة العربية مع الكيان الصهيوني!!)….تتحدث كاتبة المقال الذي كان أشبه بإعلان مدفوع الثمن عن دخول العراقيات في تجارة الرقيق الابيض بسبب المصاعب(!!)، وكأنهم بذلك يدقّون مسماراً عربياً من نخوة عروبية مستمدة من بيوت الشعر التي خرجوا بها على الناس حاملين صوت المرأة العربية التي صاحت وامعتصماه فقام جيش المعتصم بإغتصاب الف امرأة دونها قبل ان يطلقوا سراحها من سجن الروم…أو ربما كانت تلك من مقررات القمم الهابطة التي تجتمع لتتفرق بفشل ذريع في أجل إثبات أخوية الدم العربي بالوحدة والمصير العربي المشترك !!، والأنكى فوق هذا وذاك… قيام صحف لها صفة العراقية لصدورها داخل العراق ليس إلا!! لها من الغباء المهني أنها استلمت الرسالة الإعلامية المغرضة وأعادت نشر التحقيق المغرض الذي يسيء إلى العراقيات في الداخل قبل أن يسيء الى عراقيات الخارج.
السعودية وهي تجني حصاد أموالها التي تتبرع بها عن طريق بيوت الزكاة من أجل إرسال المتطرفين الى العراق والمشاركة الفعّالة في إعادة عقارب الساعة في العراق إلى الوراء ،وليس ببعيد ماسرّبه الى الاعلام احد التجار المخابراتيين السعوديين أن الملك عبد الله قال في تصريح خاص وسري في اجتماع حكومي في الرياض: " ان المملكة صرفت مبلغ عشرين مليار دولار لتاييد صدام في الحرب العراقية الايرانية ، ولولا الاموال السعودية ، كان الشيعة في العراق قد استولوا على الحكم في العراق منذ ربيع عام 1982 في معركة المحمرة اثناء تلك الحرب ."
واضاف الملك عبد الله في حديثه السري والخاص في مجلس الوزراء السعودي : " واننا بذلنا اكثر من اربعين مليار دولار لتحرير الكويت وانهاء غزو صدام لها ، والان امام تنامي الخطر الشيعي في العراق وسقوط نظام صدام ، فانني اعلن لكم بان المملكة مستعدة لان تضع مئتين وخمسين مليار دولار للتصدي لهذا الخطر ، ومنع الشيعة في العراق من ان يشكلوا خطرا على المملكة العربية السعودية …..
إنتبهت السعودية التي تريد إعادة إنتاج دين يحمل مواصفات الالفية الثالثة فجأة وهي تجد ان الإرهاب الإسلاموي اللاديني يمد أصابعه تحت رمال نجد لتكتشف أخطر شبكة إرهابية تعمل من اجل تفجير الوضع الداخلي المحمي بفتاوى التطرف الإسلامي ، وليس بجديد مانشر في مواقع الأنترنت عن وجود شبكة دولية من حاملي الهم القومي السياسي مقرها في قطر وبتمويل سعودي وإماراتي يبلغ (13 مليار دولار) من أجل تدريب المتطوعين العرب الذين هربوا من سوح المجابهة في فلسطين ولبنان والجولان!!! وحضروا للجهاد ضد العراقيين المشتركين في العملية السياسية ،وفتح معسكر رسمي لهم في الجزائر تحت قيادة الجماعات الإسلامية المسلحة الجزائرية التي عقدت معاهدة أمان مع حكومة بوتفليقة ضماناً على عدم الإستمرار بجهاد سكاكينهم التي إشتركت في ذبح المدنيين الجرائريين الذين ربما أرادت حكومتهم البدء بزيادة عدد شهدائهم إلى المليون الثاني مادامت الحكومة تؤمن للمتطرفين فرص التدريب الآمن دون رقابة حكومية!!
المنظومة الإعلامية العربية تعمل بصمت متفق عليه من دون توقيع مواثيق شرف مهني… لها أن تبتكر مخيّلة خصبة لدس الأخبار الطازجة والمصدّرة من المطابخ السياسية العربية ….. لها أن تتصور أن مزارعي الشوملي في الديوانية يزرعون الحشيشة لبيعها في علاوي جميلة وتحت أنظار الجميع،أو يبررون تفجير الجسور العراقية التي تربط المدن العراقية لأن أمير مجاهدي الطرق الترابية إدعى أنه حلم بلقاء النبي (ص) وأمره بتفجير الجسور العراقية المخصصة لخدمة المواطن العراقي،وذلك من اجل منع وصول الإمدادات إلى معسكرات المحتل الأميركي،وربما نسي الأمير وصية النبي الاعظم(ص) له عن كيفية قطع الطريق عن الطائرات!!….
فجيعة العراق أن يتلبس الراكسون في غواياتهم في الرمل الأمريكي ويدّعون أنهم الوجه العربي الإسلامي الذي ستلاقي به امة العرب وجه بارئها لأنها أمة حبيبه المصطفى(ص)،ونسوا أو تناسوا أنهم هم الذين يفتحون بوابات السلام مع إسرائيل، في نفس الوقت الذي يغلقونه بوجه المسلمين يلحقون صفة العمالة بعراقيين كان كل ذنبهم أنهم وُلدوا في المكان الخطأ والزمان الأكثر خطأً…وهم الذين صدّروا بضاعتهم الإرهابية المتمثلة بإبن لادين إلى أفغانستان لجلب سلفية القران الواحد والعشرين لتكون أرض الجزيرة العربية وفاتهم أن الجزيرة نفسها ستكون ضمن خطط إقحام القاعدة في مسلسل الدعاة على أبواب جهنّم.
هذا المدّ الطائفي الذي وجد أرض العراق مزرعة خصبة لنشوء أجيال من حملة اللحى السعودية المعطّرة بدهن العود السعودي كان نتيجته ظهور مدّ آخر تمثّل بردّة فعل من الجانب الآخر المتمثل بإيران… لهذا ليس غريبا أن تجتمع الأطراف الثلاثة ، بما فيهم مصر، في تشكيل جبهة الحوار الثلاثي الأبعاد للبحث في مستقبل العراق الأمني ،وهو نفس المنطق الذي أوصل البعث أن يأتي بالقوات الأجنبية إلى العراق عن طريق إفتقاد منطق الحوار الدبلوماسي مع الآخر.
صحيفة الشرق الأوسط ومن مهنية الصحافة الموغلة في إلحاق الضرر النفسي بحق هذا الشعب الذي إجتمعت عليه كل الأقلام المأجورة من دول الجوار اليعربي والعروبي القومي السياسي ،ومن كثير من بنيه الذين وجدوا أنفسهم ينتمون بضحالتهم إلى نفس النسق الفكري المعادي لثورة التغيير الإنساني التي يتخوف المحيط العربي من الولوج إليه…. الصحيفة التي تعلن انها صحيفة العرب الأولى تنشر مع الموضوع – الفضيحة…. صورة لأم عراقية ترتدي (الفوطة البيضاء والعباءة السوداء وهي تشتري (المهفة)…ولاأدري ماعلاقة تجارة الرقيق الأبيض في دمشق والمهفة الموجودة في الأسواق العراقية المحلّية؟…الا يعدّ ذلك غباء وتطرّفا من صحيفة تدّعي المهنية بنشر الغسيل الفكري الغربي وكيف ينظر الى العرب عامة اولاً قبل النظر الى العراقيين بشكل خاص؟….ولي أن أسأل : كيف لاتنتبه الحكومة العراقية على هذه الإساءات المقصودة التي تصدر عن هذه الصحيفة؟ ولماذا لاتمنع والأنكى من هذا قيام صحف تصدر في العراق بإعادة نشر هذه الرسالة الإعلامية تحت يافطة حرية الرأي التي يتذرّع بها أنصاف المواهب الذين وجدوا أنفسهم على قمة دور تصدّر الغباء الصحفي ورسائله التي تعرّض بشرف المرأة العراقية بكل وقاحة… ولم تكتف صحيفة خضراء الدمن ،بل تزامن نشرها مع البوق السعودي الفضائي الذي قناة العربية التي تريد بنا العودة الى حزب البعث الإذاعي العربي الإشتراكي الموصول بتلفزيون عدي الأعرج ولكن بقيادة أمير من أمراء روتانا زمان…. إذ نشر موقعها الألكتروني الموضوع مرة ثانية وأباحت تحت يافطة الرأي الآخر ، اللعب بسمعة العراقيات تحت عنوان التعليقات التي تراوحت بين الرفض وبين شماتة العربان الإعلامية وعدّها من الأمور التي يجب أن تحاسب عليها الحكومة العراقية(اي حكومة كانت) …
يتحدثون عن المرأة العراقية بهذا الأسلوب الوقح وكأنهم لم يكونوا من أبناء البداوة التي لم تورّثهم سوى هزائم رمالها العقيمة بعد هروب الفكر المحمّدي إلى إسلام الحضارات الجديدة وتركتهم يلعقون تخلّفهم مثل عقولهم المتروكة هناك على أبواب القرن الرابع الهجري…..
العقل العربي الصحراوي ومنظومته الفكرية التي تتمحور حول العادات والتقاليد مادامت الصحراء وطن التقاليد البالية ووطن الحدود المقامة على مملكة السيف في زمن الليزر الذي يقطع الفولاذ والتي ورّثت الفكرة القائلة ان المرأة ماكينة إنجاب وموطن لشهوات الفارس العربي الذي لم يورّثنا سوى الدم الذي ندفع حتى الآن ديونه المؤجلة…
إذا أردت إحتلال شعب إدخل إلى عاصمته،وإن أردت إحتلال رجل إدخل إلى فراشه…لهذا لم يبرح العروبيون يستخدمون ورقة المرأة وشرفها وسيلة ضغط وإكراه سياسيتين،وهم بذلك يسيئون إلى إنسانيتها أولا وأخيرا…. ويحسبون أنهم بذلك يغطّون بواطنهم التي لاتبتعد عـــن إساليبهم المستخدمة ضد أعداءهم في زمن يبيح ( المشعول الزرقاوي) قتل مائة عراقي من أجل أن يلحق الضرر بجندي أميركي…
بعد حادثة الإساءة الى السجناء العراقيين في معتقل أبو غريب خرج أحد الصحافيين المصريين في صحيفة” الانباء الدولية المصرية “ بعددها الاسود” 459 السنة التاسعة “ عبارة لاحد الجدعان المدعو محمد حسين بكر يقول فيها” مع استمرار مشاهد الاغتصاب للعراقيات تذكرت مشاهد اغتصاب نساء البوسنة على يد الصرب وتساءلت: هل يمكن لشاب مصري او عربي ان يفكر في الزواج من عراقية؟ وتناسى هذا المندلق مسيرة المليون راقصة من كليوباترا وحتى آخر راقصة في شارع محمد علي…وهو يعلم أن الفيلم الذي نشره موقع البصرة البعثي ماهو إلا فيلم روسي تم تصويره في الشيشان وكما أكدته مواقع عراقية أخرى، لكن الفكر البعث- سلفي أراد أن يرمي بهذه الروح الجاهلية ليلصق تهمة الإغتصاب بالنساء العراقيات ولايهم هذا الموقع إن كانت عراقيات او غير عراقيات مادام الهدف هو السلطة والمال الحرام اللذين يبيعون من أجلهما شرفهم…وليس ببعيد حادثة (صابرين الجنابي )التي أقامت الدنيا ولم تقعدها ومازال النسق التفكيري لعربان مابعد حداثة الدشداشة القصيرة يلهج بذكرها ويتصورها القشة التي قصمت ظهر الحكومة العراقية حين أباح بعض السياسيين لنفسه ووجد المسوغات مؤهلة له بوجود قناة متطرفة مثل الجزيرة لإدخال العراق في دوامة جديدة من العنف تكون سبيلا لإعدام (28 ) عراقيا يعملون في وزارة الداخلية و الدفاع العراقيتين تحت بند الجاهلية الثانية التي تتذرع بالحفاظ على شرف العراقيات بقتل الشرطة ومنتسبي الجيش العراقي!!
كثير من العراقيين يشاهد التحولات الكبيرة في مدن(دمشق وعمان) وهما المحطتان الرئيستان لهجرة العراقيين والعراقيات اليها…كيف يكون الجهاد الحقيقي لمن يمتهن الخطف والقتل في العراق ليذهب هناك في نواديها الليلية وهو يبعثر أموال العراقيين على الراقصات هناك(وأغلبهن من دول المغرب العربي) حين يعلو صوت المطربين المأجورين بتمجيد المقاومين الشرفاء على موائد اللهو والطرب والأنس العربي الموحّد وهو يصيح بعودة صدام حسين الى الحكم بعد إعدامه!! فأي مقاومة تدّعي الشرف وتبيح العراقيات باسم الشرف الصابريني المهدور!!
لايخلو مجتمع من طرفي… خير… وشر…الفضيلة والرذيلة…الأسود والابيض…وهكذا…سنّة الله الذي أعطى إبن آم عقلا يهديه إلى جنة بدون ثمن مقابل سوى ضمان عودة الإنسان إنسانا ليس إلا…أو يهديه عقله إلى نار بأسعار خيالية….وموضوعة الزنا والبغاء أقدم من أن تلصق بالعراقيين والعراقيات…فذلك ظلم بيّن أن تنسب هذا المجتمع العراقي البدوي المحافظ على تقاليده وعاداته إلى أمور ليس بينه وبينها أية صلة….
يعرف الكثير أن المناطق التي كانت تمارس الرذيلة كانت تزرع في المناطق السكنية في بغداد ويكون ذلك بعلم النظام البعثي الصدامي….أو في المناطق الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية…وهم يريدون بذلك مسخ الشخصية العراقية من خلال بث الإنحلال الخلقي بين الشباب والشابات… ويتذكر من كان يشاهد بدء بث تلفزيون الشباب الذي كان يدير دفته فتى البعث الأعرج والمعوّق عدي أنه أظهر لقطات أباحية في فيلم للسهرة كبالون إختبار بفيلم لم يتم فحصه بأمر مخابراتي منه…وحين جوبه تلفزيون السباب بردّة فعل عنيفة من قبل العراقيين… كان لابد أن يقدّم أضحية لفقاعة فكره…فكان المرحوم الناقد السينمائي المرحوم سامي محمد…ولاننسى أن كثيرا من أخوة وأبناء عمومة صدام نفسه تزوجوا من نساء الغجر(مع إحترامي العالي لإنسانيتهم) ومُنحوا هويات أصدقاء الريّس مثلما منحت المطربة صبيحة ذياب …
هذه النماذج التي رفضها المجتمع العراقي في عهد النظام المباد…وجدت نفسها بعد تغيّر النظام وإعدام رموزه أنها أمام أمرين….أما السفر لممارسة عملها القديم المحمي بنظام البعث العلماني…أو البقاء تحت ظل أشبه بحكم إسلامي صارم تتسيده الجماعات الدينية الموجودة في المجتمع الديني العراقي…لهذا آثرت هذه الفئات التي تتكاثر مثل الأميبيا في صالات الفنادق والنوادي الليلية وعادت إلى حاضنتها الأصلية التي تنجذب إليها.
(كاترين زويب) لم تتعرف على المرأة العراقية التي نتشرف نحن بعراقيتها وشرفها ورأسها العالي…وإن جهلت كاترين او الشرق الأو سط أو العربية هذه المرأة المجاهدة التي أولدت الأجيال فأكلتها الحروب…فاقول لهم أن العراقية التي ربت أجيالا من العراقيين الذين حملوا الروح العراقية أظهرت نماذج تشرّف أميركا بما حملت والشرق الأسوط بما نشرت والعربية بما ضمت من شفاه السليكون والصدور البيض التي سوّدت خارطة العراق على صدورها البضّة وخدودها الغضّة وهن لسن بحاجة إلى شهادة كاتبة أميركية او ناشر ين عرب أو مدراء قنوات فضائية سعودية أو مغربية يتقلّبون بين عواهر البلدان الاشتراكية التي وجدت ساحات العروبة محتلة من خاصرة نانسي عجرم او خدود هيفاء وهبي..ولكنني أقرّ أن العراقيات متخلفات جداعن اللحاق بركب التطوّر الحداثوي الذي جعل من دمية باربي نموذجا لإمرأة القرن الواحد والعشرين…وإلا كيف تتصور (كاترين زويب) وفقهاء الصحافة الخضراء أن إمرأة عراقية إسمها (فدعة) تطاول الخنساء في شعريتها العامية وموقفها من أخيها حسين العراقي لتكون نموذجا للأدب ،وهناك أولدت النماذج المشرّفة في الثقافة والهندسة المعمارية..ونظرة بسيطة إلى سياحة متأنية في المواقع العربية تجد أن الدعارة العربية ربما كانت السبيل الثاني الذي وحّد الأنظمة العربية بعد اتفاقهم على محاربة العراق الجديد.
-2-
نماذج من دعارة العالم العربي !!
*الإمارات العربية المتحدة :
دبي تطرد اكثر من 4000 امراة تعمل في الدعارة
ميدل ايست اونلاين
دبي - نقلت صحيفة اماراتية عن مدير قسم حقوق الانسان في شرطة دبي العقيد محمد المير ان ا